كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

وَصِيةُ اللهِ تَعَالَى بِبِر الوَالِدَيْن

 

 

وَصِيةُ اللهِ تَعَالَى بِبِر الوَالِدَيْن

 

هناك الكثير من الوصايا التي أوصانا بِها رب العالمين عز وجل، ونحن بدورنا كعباد له يجب علينا الإلتزام بها لأن في الإلتزام بها عواقب كريمة لنا في الدنيا والآخرة، ومن جملة تلك الوصايا الكبرى الوصية بالإحسان للوالدين وعدم عقوقهما، فلقد ذكر لنا القرآن الكريم هذه الوصية مبيناً بعض الفضل للأبوين، ففي سورة الأحقاف حديث طويل حول هذه الوصية وفضل الأم على الولد خصوصاً، وبيانٌ للعاقبة التي سيؤول إليها أمر المحسن والعاق، وهي من الدروس الكبرى التي تجب الإستفادة منها، فقد قال تعالى(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

فبعد أن أخبرنا الله تعالى بتلك الوصية ذكر لنا بعضاً من معاناة الأم في الحمل والوضع والرضاعة والتربية بشكلٍ عام، ثم بيّن لنا عاقبة الذي يشكر والديه ويسأل ربه قبول أعماله، ولا شك بأن الله تعالى سوف يكون عند حسن ظن هذا العبد المؤمن المحسن لوالديه، فقال تعالى(أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) وهنا يظهر لنا أهم آثار البر بالوالدين وهو تكفير السيئات عن البار بوالديه وإدخاله الجنة، وهذا ما وعد الله به عباده الصادقين.

وأما الذين استدرجهم الشيطان الرجيم إلى العقوق فقد حدثنا القرآن الكريم عن عاقبتهم الوخيمة، وفي نفس الوقت تحدثنا الآية الكريمة عن أعظم آثار العقوق وهو العذاب في النار الكبرى، قال تعالى(وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ  أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ)

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى